الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

170

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

( و ) قد يحتاج المتكلم إلى ( علم توابعها ) ، اي : البلاغة . و ( هو ) اي : علم التوابع ، ( البديع ) . وسيجيء تعريف كل في محله - انشاء اللّه تعالى - . وسيجيء في آخر المقدمة : انه قد يسمى الجميع ( علم البيان ) ، كما أنه قد يسمى - البيان والبديع - ( علم البيان ) وقد يسمى الجميع ( علم البديع ) ولكل وجه ، نذكره هناك - انشاء اللّه - . ( من أجل العلوم قدرا ) - بفتح الدال وسكونها - اي : منزلة ورتبة وحرمة . قال في المصباح : قدر الشيء - ساكن الدال والفتح - لغة ، مبلغه يقال . هذا قدر هذا وقدره ، اي : مماثله ، ويقال : ماله عندي قدر ولا قدر ، اي حرمة . انتهى . وهو تمييز عن النسبة في ( اجل ) فيجب نصبه ، لأنه محول عن الفاعل ، كما قال في الألفية : والفاعل المعنى انصبن بافعلا * مفضلا كأنت أعلى منزلا وعلامة هذا القسم من التمييز ، ان يصح جعله فاعلا لفعل مكان أفعل التفضيل ، من لفظه ومعناه ، كما في ما نحن فيه ، فإنه يصح ان يقال : « علم البلاغة وتوابعها جل قدره » وقس عليه قوله : ( وادقها سرا ) قال في المصباح : السر ما يكتم ، وهو خلاف الاعلان والجمع أسرار . والحاصل : ان الأجل هو قدر علم البلاغة وتوابعها ، والادق سرها ومن دخول ( من ) التبعيضية ، يعلم : انه ليس أجل العلوم جميعا ، بل من الطائفة التي تكون اجل العلوم .